التفاسير

< >
عرض

تَرَى ٱلظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ
٢٢
ذَلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبَىٰ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
٢٣
-الشورى

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {تَرَى الظَّالِمِينَ} أي: المشركين {مُشْفِقِينَ} أي: خائفين {مِمَّا كَسَبُوا} أي: مما عملوا في الدنيا إذ أخرجته كتبهم {وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} أي: الذي خافوا منه من عذاب الله. {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ} أي: في الجنة {ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ} قال: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} يبشرهم في الدنيا بروضات الجنات، لهم ما يشاءون فيها، أي: في الجنة.
قوله: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}. ذكروا عن عكرمة قال: كان النبي عليه السلام واسطاً في قريش؛ ليس في بطون قريش بطن إلا وقد ولده؛ فقال: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} أي: إلا أن تراعوا ما بيني وبينكم من القرابة [فتصدقوني].
وقال الحسن: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} أي: إلا أن يتقرّبوا إلى الله بالعمل الصالح، وهو كقوله:
{ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً } [الفرقان:57] أي: بطاعته.
قوله: {وَمَن يَقْتَرِفْ} أي: ومن يعمل {حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} أي: تضعيف الحسنات {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} أي: للذنوب {شَكُورٌ} أي: للعمل.