التفاسير

< >
عرض

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
٨٧
وَقِيلِهِ يٰرَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ
٨٨
فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٨٩
-الزخرف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عز وجل: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم} يعني المشركين {مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} أي: فكيف يصدون فيعبدون غيره.
قوله: {وَقِيلِهِ} وهي تقرأ على ثلاثة أوجه: (وقيلَه، وقيلُه، وقيلِه) فمن قرأها بالنصب رجع إلى قوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم} وقيلَه، أي ولا نسمع قيلَه. ومن قرأها بالرفع، فهو كلام مبتدأ، يخبر بقوله. ومن قرأها بالجر رجع إلى قوله: {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} وعلم قيلِه.
وقيله: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} [هذا قول النبي يشكو قومه إلى الله].
قال الله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} وهي منسوخة، نسخا قوله:
{ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } [التوبة:5] {وَقُلْ سَلاَمٌ} كلمة حلم بين المؤمنين والمشركين؛ وكان ذلك قبل أن يؤمر بقتالهم، ثم أمر بقتالهم. قال: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} أي: يوم القيامة، وهي كلمة وعيد.