التفاسير

< >
عرض

مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ يَقُولُ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
٨
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَٱزْدُجِرَ
٩
فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ
١٠
فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ
١١
وَفَجَّرْنَا ٱلأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى ٱلمَآءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
١٢
وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ
١٣
-القمر

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عز وجل: {مُّهْطِعِينَ} أي: منطلقين سراعاً {إِلَى الدَّاعِ} صاحب الصور، إلى بيت المقدس {يَقُولُ الْكَافِرُونَ} أي: يومئذ {هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}. لقد علم الكافرون يومئذ أي عسر ذلك اليوم عليهم، وليس لهم من يسره شيء.
قوله: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} أي: قبل قومك يا محمد. {فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} أي نوحاً. {وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ} أي: تُهُدِّدَ بِالقتل، في تفسير الحسن. وقال مجاهد: واستطير جنوناً.
قال: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} [أي: فانتقم لي من قومي]. فنصره الله وأهلك قومه.
قال: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ} أي: بماء منصب بعضه على بعض، وليس بمطر. {وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً} أي: فصارت الأرض عيوناً. وتفسير الكلبي: إن ماء السماء وماء الأرض كانا سواء. قال تعالى: {فَالْتَقَى الْمَآءُ} أي: ماء السماء وماء الأرض {عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ}. أي: على إهلاك قوم نوح.
قال تعالى: {وَحَمَلْنَاهُ} يعني نوحاً {عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ} يعني السفينة. {وَدُسُرٍ} والدسر: المسامير في تفسير بعضهم: وذلك قول الشاعر:

ودسّرها نوح وأيقن أنها وأعلم أن الله قد كان عالماً

وقال الحسن: دُسُرها: صدرها. وقال الكلبي: دسرها: عوارضها، وقال مجاهد: أضلاعها.