التفاسير

< >
عرض

أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
٢٥
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ
٢٦
إِنَّا مُرْسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ
٢٧
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ
٢٨
فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ
٢٩
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
٣٠
-القمر

تفسير كتاب الله العزيز

{أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا} على الاستفهام منهم، وهذا استفهام على إنكار؛ أي: لم ينزل عليه الذكر من بيننا. يجحدون الذكر الذي جاء به صالح. {بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} والأشر اللَّعّاب. وهو من باب الأشر. قال تعالى: {سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ}.
قال الحسن: يوم القيامة. جعل الله قرب الآخرة من الدنيا كقرب اليوم من غد. قال: {سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ} أي اللعاب، لأن الكافر في الدنيا في لعب، كقوله عز وجل:
{ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضِ يَلْعَبُونَ } [الطور:12] وما أشبه ذلك. وقالوا لإبراهيم: { أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ } [الأنبياء:55].
ثم قال: {إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ} أي: بلية لهم. {فَارْتَقِبْهُمْ} أي: انظر ماذا يصنعون {وَاصْطَبِرْ} أي: على ما يصنعون وعلى ما يقولون، أي: إذا جاءت الناقة. وقد فسَّرنا أمر الناقة في طسم الشعراء.
قال تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} وهذا بعد ما جاءتهم الناقة. {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} أي: تشرب الناقة الماءَ يوماً ويشربونه يوماً.
قال: {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} أي: الناقة. {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} وهي مثل الأولى.