التفاسير

< >
عرض

وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ
٦
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ
٧
أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي ٱلْمِيزَانِ
٨
وَأَقِيمُواْ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ
٩
وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ
١٠
فِيهَا فَاكِهَةٌ وَٱلنَّخْلُ ذَاتُ ٱلأَكْمَامِ
١١
وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ
١٢
-الرحمن

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عز وجل: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} النجم ما كان من النبات على غير ساق، والشجر ما كان على ساق. وسجودهما ظلهما. وقال في آية أخرى { أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ } [النحل:48].
قوله عز وجل: {وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا} إن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام. قال تعالى: {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} أي: وجعل الميزان في الأرض بين الناس {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الْمِيزَانِ} أي: لا تظلموا فيه. {وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ} أي: بالعدل {وَلا َتُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ} أي: ولا تنقصوا الناس حقهم. قال مجاهد: الميزان العدل.
قوله عز وجل: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} أي: للخلق {فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ} تفسير الحسن: الأكمام: الليف، وتفسير الكلبي: الطلع.
{وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} يعني البقل في الزرع، والعصف سوق الزرع.
وقال الحسن: كنا بالمدينة ونحن غلمان نأكل الشعير إذا قُضِب وكنا نسميه العصف.
وقوله عز وجل: (وَالرَّيْحَان) تفسير الحسن أنه مبتدأ، يقول: وفيها الريحان، يعني الرياحين.
وتفسير الكلبي: الريحان الرزق. وهذا التفسير على من قرأها بالجر: والحب ذو العصفِ والريحانِ، يجعلهما جميعاً من صفة الزرع. وبعضهم على المقرأ بالجر يقول: العصف سوق الزرع والريحان ورق الزرع.
وتفسير الكلبي: العصف الورق [الذي لا يؤكل]، والريحان الحب [الذي يؤكل].
وقال مجاهد: العصف ورق الحنطة، [والريحان الرزق].