التفاسير

< >
عرض

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
١٦
-التغابن

تفسير كتاب الله العزيز

قال تعالى: {فَاتَّقُواْ اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} قال بعضهم: ما أطقتم؛ وذلك أن الله أنزل في سورة آل عمران: { يَآ أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } [آل عمران:102]، وحق تقاته أن يطاع الله فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، فنسختها هذه الآية: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.
قال: {وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ}. وعليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما استطاعوا.
ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"على المسلم السمع والطاعة فيما أحب وفيما كره ما لم يؤمر بمعصية الله، فإن أمر بمعصية الله فلا طاعة في معصية الله" .
وقال بعضهم: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} أي: ما كنتم أحياء. وقال بعضهم: ما استطعتم فعلاً من الأفاعيل.
ذكروا أن عمران بن حصين قال للحكم الغفاري، وكلاهما من أصحاب النبي عليه السلام: هل تعلم يوماً ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاعة في معصية الله؟ قال: نعم. قال: الله أكبر.
قال الله تعالى: {وَأَنفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ} تفسير الحسن: إنها النفقة في سبيل الله. قال تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. قال بعضهم: هذا في جميع الدين: الزكاة وغيرها.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"برىء من الشح من أدى زكاة ماله وقرى الضيف وأعطى النائبة في قومه" .