التفاسير

< >
عرض

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
٣٠
ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ
٣١
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ
٣٢
إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ
٣٣
وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ
٣٤
فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ
٣٥
-الحاقة

تفسير كتاب الله العزيز

قال عز وجل: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} أي: اجعلوه يصلى الجحيم والجحيم النار، وهي اسم من أسماء جهنم.
قال تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً} والله أعلم بأي ذراع. وبلغنا أن الحلقة من تلك السلسلة لو وضعت على ذروة جبل لذاب.
قال تعالى: {فَاسْلُكُوهُ} فيُسلك فيها سَلكاً كما يسلك النظام في الخيط، تدخل من فيه ثم تخرج من دبره، فينادي أصحابه فيقول: هل تعرفونني؟ فيقولون لا، ولكن قد نرى ما بك من الخزي، فمن أنت؟ فيقول أنا فلان بن فلان، وإن لكل إنسان منكم مثل هذا.
قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} قال: {فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ} تفسير الحسن أن الحميم: القرابة. وتفسير مجاهد: الحميم: الشفيق. أي: فليس له اليوم ها هنا حميم ينفعه.