التفاسير

< >
عرض

قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ
١٤٤
وَكَتَبْنَا لَهُ فِي ٱلأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُوْرِيكُمْ دَارَ ٱلْفَاسِقِينَ
١٤٥
-الأعراف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ} أي اخترتك {عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا ءَاتَيْتُكَ} أي ما أعطيتك {وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ} أي لأَنْعُمِي عليك.
قوله: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ} قال الحسن: تفصيلاً من الحلال والحرام والأحكام والهدى والضلالة. وقال مجاهد: ما أمروا به وما نهو عنه، وهو واحد.
قال: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} أي بجد. قال بعض العلماء: إن الله يحب أن يؤخذ أمره بقوة، والقوة: الجد. {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا} وأحسنها أن يأخذوا بما أمرهم الله به وأن ينتهوا عما نهاهم الله عنه.
{سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ}، يعني دار فرعون وقومه، يريد مصر، يعني منازلهم في الدنيا في تفسير بعضهم. قال: فأراهم الله إياها. كقوله:
{ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } [الشعراء:59]. وقال مجاهد: {سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ} أي مصيرهم في الآخرة.