التفاسير

< >
عرض

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
٢٠٠
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ
٢٠١
وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي ٱلْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ
٢٠٢
-الأعراف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} قال بعضهم: الغضب. وقال الحسن: وساوسه. {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ} ذكروا أن مجاهداً قال: الطائف: الغضب. وقال الحسن: الطائف من الطَّوَفَان، أي: يطوف عليهم الشيطان بوساوسه؛ يأمرهم بالمعصية، فتقبل وساوسه من معاصي الله. قال: {تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} أي تائبون من المعصية.
قال: {وَإِخْوَانُهُمْ} يعني من الشياطين. {يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ} يمدون المشركين في الغي استجهالاً {ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ} عن هلكتهم.
وبلغنا عن الحسن أنه قال: الناس في الغضب أربعة: رجل بطيء الغضب سريع الرضا؛ فذلك له ولا عليه، ورجل سريع الغضب سريع الرضا؛ فذلك لا له ولا عليه، ورجل بطيء الغضب بطيء الرضا؛ فذلك أيضاً لا له ولا عليه، ورجل سريع الغضب بطيء الرضا؛ فذلك عليه ولا له.
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الغضب جمرة من نار توقد في جوف ابن آدم؛ ألم ترَ إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؛ فإذا غضب أحدكم فإن كان قاعداً فليلزم الأرض، وإن كان قائماً فليجلس"