التفاسير

< >
عرض

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ
٣٤
أُوْلَـٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ
٣٥
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
٣٦
عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ
٣٧
أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
٣٨
كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ
٣٩
فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ
٤٠
عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
٤١
-المعارج

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} أي: على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. قال تعالى: {أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ}.
قوله تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} قال الحسن: {مُهْطِعِينَ} أي: منطلقين يأخذون يميناً وشمالاً يقولون: ما يقول هذا الرجل؟ يقول: يتفرّقون عنه يميناً وشمالاً يكذّبون بما جاء به. و(العِزِينَ): الفِرق، في تفسيرالحسن.
ذكروا عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآنا حلقاً حلقاً فقال: ما لي أراكم عزين.
قال تعالى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} لقول أحدهم:
{ وَلَئِنْ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى } [فصلت:50] أي: الجنة. إن كانت جنة كما تقولون.
قال الله عز وجل: {كَلاَّ} أي: ليسوا من أهل الجنة ثم قال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِّمَّا يَعْلَمُونَ} أي: من النطفة.
قال تعالى: {فَلآ أُقْسِمُ} (لا أقسم) وأقسم واحد، وهو قسم كله {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} أقسم الله بنفسه. قال بعضهم: للشمس ثلاثمائة وستون مشرقاً وثلاثمائة وستون مغرباً. قال: {إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ} أي: على أن نهلكهم بالعذاب ونبدل خيراً منهم، أي: آدميين أطوع لله منهم، {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أي: بمغلوبين على ذلك إن أردناه.