التفاسير

< >
عرض

فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ
١٣
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ
١٤
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ
١٥
إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى
١٦
ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
١٧
فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ
١٨
وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ
١٩
فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ
٢٠
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ
٢١
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ
٢٢
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ
٢٣
فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ
٢٤
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ
٢٥
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ
٢٦
-النازعات

تفسير كتاب الله العزيز

قال الله عز وجل: {فإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} والزجرة والصيحة والنفخة واحد. قال الله عز وجل: {فإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ} أي: بالأرض، قد خرجوا من بطنها وصاروا على ظهرها.
قوله: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} أي: قد أتاك حديث موسى، وفي تفسير الحسن: إنه لم يأتك حتى أعلمتك {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ} يعني المبارك {طُوىً}. قال بعضهم: قدس مرتين قال الحسن: طوى بالبركة.
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} أي: كفر {فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى} أي: إلى أن تؤمن {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ} أي: وأبين لك دين ربك {فَتَخْشَى} الله.
قال الله عز وجل: {فَأَرَاهُ الأَيَةَ الْكُبْرَى} أي: اليد، وهي أكبر الآيات التسع التي أتاه بها. قال تعالى: {فَكَذَّبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى} أي: فجمع قومه {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى}.
قال الله: {فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ} أي عقوبة {الآخِرَةِ وَالأُولَى}. قال مجاهد: الآخرة. قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} والأولى قوله:
{ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي } [القصص:38]. ذكر غيره قال: مكث فرعون بعد قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} ثلاثين سنة. وتفسير الحسن: {فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى} أي: عذبه الله في الدنيا بالغرق، ويعذبه في الآخرة بالنار.
قال الله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى} وتفسير الحسن: لمن يخشى ما صنعت بفرعون وقومه حين أغرقتُهم، فيخشى الله مخافة أن يُفعل به ما فعل بفرعون وقومه فيؤمن.