التفاسير

< >
عرض

لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ
٧
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ
٨
لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ
٩
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ
١٠
لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً
١١
فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ
١٢
فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ
١٣
وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ
١٤
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ
١٥
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
١٦
أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى ٱلإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
١٧
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
١٨
-الغاشية

تفسير كتاب الله العزيز

قال عز وجل: {لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ} وبلغنا عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسلط على أهل النار الجوع حتى يعدل جوعهم ما بهم من العذاب. قال فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة.
قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ} فهؤلاء أهل الجنة. {لِّسَعْيِهَا} أي: لعملها {رَاضِيَةٌ} أي: لثواب عملها راضية. أي: أثيب عليه الجنة على قدرِ أعمالهم.
قال تعالى: {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ} أي في السماء. قال تعالى: {لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً} أي لغوا، يعني باللغو الباطل. ويقال الحَلِف. وتفسير الحسن المعصية.
قال تعالى: {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} وهي جماعة العيون، وهي الأنهار. {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ} قال بعضهم: لو هوى شيء من أعلاها لهوى مائة خريف. قال تعالى: {وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ} والأكواب واحدها كوب، وهو المدوّر القصير العنق، القصير العروة.
قال: {وَنَمَارِقُ مَصْفُوقَةٌ} وهي الوسائد {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} أي: مبسوطة. بلغنا أنها منسوجة بالدر والياقوت، وحشوها فيما ذكر بعضهم مسك وزعفران وألوان الأنوار مما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
قال تعالى: {أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}. وقال بعضهم: هي السحاب. {وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} أي: بَينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام.