التفاسير

< >
عرض

وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً
١٩
وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبّاً جَمّاً
٢٠
كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ ٱلأَرْضُ دَكّاً دَكّاً
٢١
وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً
٢٢
وَجِيۤءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ
٢٣
-الفجر

تفسير كتاب الله العزيز

قال تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ} أي: الميراث {أَكْلاً لَّمّاً} أي: أكلا شديداً قال الحسن: (لَمَّا) أي لا تبالون من حلال أو حرام. {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً} أي: كثيراً.
قال تعالى: {كَلاَّ إِذِا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً} أي: سوّيت بالجبال فذهبت الجبال وصارت الأرض مستوية.
قال تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} أي: جاء أمر ربك والملك، وهم جماعة الملائكة، أي بأمره وبالملائكة صفا صفا، لا كما زعمت المشبهة أعداء الله أن ربهم يذهب ويجيء، لأن الله ليس بزائل ولا متنقل.
عن ابن عباس عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"أشد الناس عذاباً يوم القيامة قوم يضاهون الرب" . قالت: فقلت: بأبي أنت وأمي، كيف يضاهون الرب؟ قال: "يشبهون الله بخلقه يشبهون بذلك قول اليهود حيث زعموا أن الله على صورة آدم" . قوله تعالى: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} قال: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ} أي: يتوب الإِنسان، يعني المشرك والمنافقون {وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} أي: وكيف له التوبة، أي: لا تقبل توبته يوم القيامة.