التفاسير

< >
عرض

يَقُولُ يٰلَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي
٢٤
فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ
٢٥
وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ
٢٦
يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ
٢٧
ٱرْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً
٢٨
فَٱدْخُلِي فِي عِبَادِي
٢٩
وَٱدْخُلِي جَنَّتِي
٣٠
-الفجر

تفسير كتاب الله العزيز

قوله تعالى: {يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ} أي: في الدنيا {لِحَيَاتِي} يعني بعد الموت، التي فيها خيرها وشرها. يتمنى لو آمن في الدنيا فيحيا في الجنة. كقوله تعالى: { وَإِنَّ الَّدَارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ } [العنكبوت:64] أي الجنة.
قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} أي: عذاب المشرك أحد وهي تقرأ على وجهين: لا يعذَّب. فمن قرأها: لا يعذَّب عذابه أحد، فهو يقوله: لا يعذَّب عذابَ المشرك أحد، وهذا الحرف يذكر عن النبي عليه السلام. ومن قرأه: لا يعذِّب فهو يقول: لا يعذِّب عذابَ الله أحد. {وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} أي: وثاق المشرك. [وقيل لا يوثق وثاق الله أحد].
قال تعالى: {يَآ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} وهذا المؤمن، نفسه مطمئنة راضية بثواب الله. وتفسير مجاهد: (المُطْمَئِنَّةُ) أي: المحببة إلى الله، وهي في حرف أبي ابن كعب: {يَآ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ} {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً} أي قد رضيت الثواب. {مَّرْضِيَّةً} أي: قد رضيَ عنك {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} هذا حين يرجع الروح إلى الجسد يوم القيامة {وَادْخُلِي جَنَّتِي} وتفسير الحسن: فادخلي في عبادي الصالحين وادخلي جنتي.