التفاسير

< >
عرض

وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنْفِقُونَ
٩٢
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٩٣
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٩٤
سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٩٥
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَاسِقِينَ
٩٦
ٱلأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٩٧
-التوبة

تفسير كتاب الله العزيز

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَئْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ} يعني المنافقين { رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ} أي مع النساء { وَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}.
قوله: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ} من غزاتكم، وهي غزوة تبوك.
{ قُل لاَّ تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ} أي لن نصدقكم { قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} يعني ما أنزل فيهم { وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} الغيب: السر، والشهادة: العلانية { فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: في الدنيا.
قوله: { سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ} من غزاتكم { لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ} لا تقتلوهم ما أظهروا لكم الإِيمان واعتذروا { إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} أي يعملون.
{ يَحْلِفُونَ لَكُمْ} أي: بالكذب والعلل { لِتَرْضَوْاعَنْهُمْ} أي بما أظهروا لكم من الإِيمان والاعتذار. { فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ} بما أظهروا لكم من الإِيمان {فَإِنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ}. أي لا يرضى عنهم بالفسق والنفاق الذي بطن منهم، ولم تطلعوا عليه أنتم منهم.
قوله: { الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً} يعني المنافقين من الأعراب. أي: هم أشد نفاقاً من نفاق أهل المدينة، وأشد كفراً من كفرهم. { وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ} أي: أقل علماً بالسنن، وأجفى في الدين. { وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي: عليم بخلقه، حكيم في أمره.