التفاسير

< >
عرض

أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
١٤
يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ
١٥
أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ
١٦
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْمَرْحَمَةِ
١٧
-البلد

تفسير كتاب الله العزيز

قال عز وجل: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} أي ذي مجاعة، أي يوم جوع.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله لم يحب عبداً كما أحب عبداً برد كبداً جائعة" .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كسا مسلماً على عراء كساه الله يوم القيامة من حلل الجنة" .
قال عز وجل: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} أي أطعم يتيماً ذا مقربة، أي: ذا قرابة منه. {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} أي لاصقاً بالتراب من الحاجة في تفسير الحسن. وقال عطاء هو المطروح في الطريق الضائع الذي لا أحد له. وقال بعضهم: هو المسكين الذي خرج يسأل ولا يعطى شيئاً فيرجع إلى بيته ترب اليدين.
قال الحسن: وقد علم الله أقواماً يفعلون هذا الذي ذكر، لا يريدون الله به، ليسوا بمؤمنين فاشترط فقال تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} أي: الذي فعل هذا من الذين آمنوا كقوله عز وجل:
{ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ } [الإِسراء:19].
قال عز وجل: {وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ} أي: على ما أمرهم الله به وعما نهاهم عنه {وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ} أي: بالتراحم فيما بينهم.