التفاسير

< >
عرض

فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
٩
-القارعة

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} فمسكنه نار منسفلة وليس هاوية علما بل صفة وإلا منع الصرف للعلمية والتأنيث إلا أن يقال صرف للفاصلة الآخرة بدون وقف وسمي المسكن إما لأن الأصل في السكون والرجوع الأمهات كأنه قيل مرجعه هاوية وهو يهوي فيها سبعين خريفا وذلك تفسير الجمهور.
وقيل أمه أم رأسه لأنهم يهوون فيها على رؤوسهم وهو تفسير أبي صالح، وقيل ذلك من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه حزنا فكأنه قيل وأما من خفت موازينه فقد هلك ويؤيد الأول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل
"لا أم لك فقال يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لا أم لك فقال عليه الصلاة والسلام إنما أردت لا نار لك" قال الله تعالى {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} قيل ويؤيد كون هاويه اسما علما قوله:{وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ}.