التفاسير

< >
عرض

كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ
١٢
-الحجر

هميان الزاد إلى دار المعاد

{كَذَلِكَ نَسْلُكْهُ} أى كما أدخلنا الاستهزاء أو التكذيب فى قلوب شيع الأَولين ندخله، {فِى قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} من قومك ومعنى هذا الادخال الخذلان والقدر لا الجبر كما زعمت الجبرية والآية دليل لثبوت القدر رادة على نافية من المعتزلة وغيرهم، وقرىء بضم النون وكسر اللام من اسلكه والإِسلاك والسلك الإِدخال. والهاء للاستهزاء أو التكذيب كما علمت. وقد كنت فيما مضى أرجع الهاءَ إلى الذكر وهو القرآن على أن المعنى كما نسلك ندخل الاستهزاء أو التكذيب فى شيع الأَولين ندخل القرآن فى قلوب مجرمى قومك بمعنى نعلمهم به ونطلعهم عليه بدون أن يؤمنوا به وتدل له الهاء فى قومه.