التفاسير

< >
عرض

قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكاً رَّسُولاً
٩٥
-الإسراء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قُل} لهم جواباً لشبهتهم. {لَّوْ كَانَ فِى الأَرْضِ مَلاَئِكَةَ يمْشُونَ} كبنى آدم {مُطْمَئِنِّينَ} ساكنين فيها لا يطيقون الطيران إِلى السماء لاستماع الوحى وعلم ما يجب علمه {لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً} لأَنهم المتمكنون من الاجتماع بالملك والتلقى منه, وأما الإِنس فلا طاقة لهم على الاجتماع بالملك والتلقى منه لعدم تناسبهم للملك إِلا خواص من الإِنس اصطفاهم الله للنبوة وقواهم على الاجتماع بالملك والنقل منه وإنما قال ملائكة بالتنكير، إِما لأَن الأَرض لو عمرت بالملائكة كلها فما هم إلا قليل بالنسبة إلى باقى الملائكة، وإما إِشارة إِلى أنه لا بد من الوحى والتكليف، حتى أنه لو كان فى الأَرض بعض من الملائكة قليلا معمورون بغيرهم لم تهمهم عن التكليف بل لا بد أن ننزل عليهم الوحى لكن على لسان ملك ليناسبهم، كذا ظهر لى ولم أر من تعرض له، وملكا حال من رسول ورسولا مفعول به أو ملكاً مفعول به ورسولا نعته، والأَول أولى وكذا فى بشراً رسولا والله أعلم.