التفاسير

< >
عرض

وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى
١٢٩
-طه

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبقَتْ} لولا عِدَةٌ سبقت. {مِنْ رَبِّكَ} بتأخير عذاب هذه الأمة إلى الآخرة.
{لَكَانَ} الإهلاك المعلوم من السياق المماثل لإهلاك القرون.
{لِزَامًا} إما مصدر لازم بفتح الزاى، أخبر به عن الإهلاك مبالغة، أو يقدر بذى لزام، أو بملازم.
وإما فِعال مِن لزم بمعنى اسم الآلة كملزام وملزم، جعل العذاب والإهلاك لفرط اللزوم كأنهما آلة.
وأجاز أبو البقاء كونه جمع لازم. والمراد على كل حال اللزوم فى الدنيا باستئصال وعجلة. وسبقت: نعت كلمة لا خبر على الصحيح، والخبر محذوف وجوبا. وفى ذلك بحث فى النحو.
{وَأَجَلٌ} معطوف على كلمة أو على ضمير سبقت للفاصل.
{مُسَمَّى} والأجل المسمى: يوم القيامة.
وقيل: موت كل واحد منهم.
وقيل: يوم بدر.
فإن قلت: إذا كان العطف على كلمة أو على ضمير سبقت فهلا قيل: ولولا كلمة سبقت وأجل مسمى، بالعطف على كلمة، أو ولولا كلمة سبقت هى وأجل، بالعطف على المستتر.
قلت: أُخِّر عن اللزام ليشير به أن الأجل المسمى مانع عن اللزام كما نعت عنه الكلمة. وهذا باعتبار كون الكلمة مجرد التأخير بقطع النظر عن غاية التأْخير فافهم.
ويجوز العطف على ضمير كان، وأفرد الخبر لأنه مصدر.