التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ
١١٣
-المؤمنون

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قَالُوا لّبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} قال بعضهم سألهم ليجيبوا فيقفوا على قصر اعمارهم اللازم عليه عذاب طويل عافانا الله من ذلك واجابوا بذلك لانهم لسوء الفرط هول العذب ان سألوا وهم فيه والا فلهول الحشر أو لم يريدون بذلك الاستقصار مدة لبثهم في الدنيا بالاضافة إلى خلودهم ولما هم من العذاب لان ايام المحنة مستطالة أو لانهم كانوا في سرور وايام السرور قصار أو لان المنقضي في حكم ما لم يكن أو لطول لبثهم في القبور.
وقيل السؤال عن اللبث في القبور وهم فيها موتى وهذا بناء على نفي عذاب القبر الملازم إلى الحشر.
{فَاسْألِ العَآدِّينَ} الحاسبين فاعل عدوهم الملائكة المحصون اعمال الخلق واعمارهم وهو قول ابن عباس أو الناس الذين يتمكنون من العد اي لا نعرف العدد على الحقيقة لما نحن فيه من العذاب فسل من يقدر ان يلي فكره من المامونين أو الملائكة الا انا نستقل عدد اللبث ونحسبه يوما أو بعض يوم.
وقياس الكتابة اثبات صورة ألف بعد الفاء وقرئ (فسل) بفتح (السين) وحذف الهمزة بعدها بعد نقل فتحها بالسين وقرئ (العادين) بتخفيف الدال اسم فاعل عدا اي الظلمة فانهم يقولون كما نقول قال الصفاقصي ونسب هذه القراءة للكسائي والحسن في رواية عنهما.
وقرئ (العادين) بالتخفيف وياء النسب اي القدماء المعمرين فانهم يستقصرون مدة اللبث فكيف من دونهم.
وعن ابن عباس انساهم ما كانوا فيه من العذاب بين النفختين.