التفاسير

< >
عرض

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً
٣١
-الفرقان

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَكَذَلِكَ} الخ اي كما جعلنا لك عدوا من قومك * {جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ} فاصبر كما صبروا وفي ذلك دليل على انه تعالى خالق الشر كما خلق الخير والعدو يطلق على الواحد واكثر والظاهر ان المراد هنا الجماعة ولا ترى نبيا مرسلا بعد آدم الا له جماعة اعداء ويكون طبق قوله فانهم عدوا لي.
{وَكَفَى بِرَبِّكَ} الباء زائدة في الفاعل دخلت لتضمين الفعل معنى (اكتفي) قاله الزجاج قال ابن هشام وهو من الحسن بمكان.
وزعم بعضهم ان الفاعل ضمير الاكتفاء.
{هَادِياً} إلى طريق قهرهم * {وَنَصِيراً} لك عليهم {وهَادِياً} حال ويضعف كونه تمييزا انه وصف.
وفي التعبير بربك التفات من التكلم إلى الغيبة واختار هذا الاسم دلالة على انه موصل بره إليه وكافله.