التفاسير

< >
عرض

فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٠٢
-الشعراء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رجعة إلى الدنيا، ولو هنا حرف تمنى ولذا نصب المضارع الواقع بعد فاء السببية بعده في قوله.
{فَنَكُونَ مِنَ المُؤمِنِينَ} والصدر من الاستقرار الواقع خبرا لأن فاعل المحذوف أي لو ثبت ثبوت كرة لنا أو مبتدأ محذوف الخبر أو لا خبر له أقوال فقال سيبويه وجمهور البصريين مبتدأ فقال بعضهم لا خبر له لاشتمال صلة أن على المسند اليه والمسند وقيل به خبر يقدر مقدما أي ولو ثابتة لنا كرة. وقال ابن عصفور يقدر مؤخرا. وقال الكوفيون والمبرد والزجاج والزمخشري فاعل لثبت محذوفا دلت عليه أن وانها تعطي معنى الثبوت، كما قال جميع النحاة في: لا أكلمه ما إن في السماء نجما وهو الصحيح لأن فيه إبقاء (لو) على اختصاصها بالفعل وأوردوا عليه في مثل ذلك المقام اذا كانت شرطية ان الفعل لم يحذف بعد لو وغيرها من أدوات الشرط إلا مفسرا بفعل بعده الا كان والمقرون بأل بعد أن قاله ابن هشام قلت هذا لا يعدل المحافظة على أن يلي الفعل (لو) مع ان اختصاصها بالفعل دليل على تقديره وقد يقال (لو) في الآية شرطية ونصب تكون عطفا لمصدره على كره على حد ولبس عباءة وتقر عيني إلا أن المعطوف عليه في الآية منصوب والمعطوف عليه في البيت مرفوع والجواب محذوف أي لفعلنا كذا وكذا قال ابن هشام الخضراوي وابن الضابع (لو) تكون للتمني فتجاب بمضارع منصوب كجواب ليت وقيل (لو) هذه هي الشرطية اشربت معنى التمني بدليل انها تجاب بجواب منصوب بعد الفاء وجواب بعد اللام في بعد المواضع وقال ابن مالك هي المصدرية أغنت عن فعل التمني لا موضوعة للتمني والا منع الجمع بينها وبين فعل التمني قلت الجمع ممنوع واذا ورد تمنيت لو قام زيد فلو مصدرية لا للتمني.