التفاسير

< >
عرض

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٩٠
-النمل

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} الشرك أو النفاق.
{فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} أي كبوا فعبر بالبعض وهو الوجوه عن الكل خصت الوجوه بذلك لأنها أعز الأعضاء الظاهرة وموضع الشرف أو المراد حقيقة الوجوه فيكون خصها بالذكر لأنها اذا كبت فغيرها أولى ولأنهم يكبون عليها منكوسين قال الشيخ هود قال الحسن قال رسول الله صلى عليه وسلم:
" لا تقوم الساعة على رجل يشهد أَن لا إِله إِلا الله ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر " وعن عبدالله بن عمر: تنفخ النفخة الأولى وما يعبد الله يؤمئذ في الأرض، وقال جابر بن عبدالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من مات لا يشرك بالله شيئا وعمل بفرائض الله دخل الجنة ومن مات يشرك بالله دخل النار " ، وانما قرن الجواز بالفاء لمجيئه على طريقة الدعاء.
{هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} لا تجزون إلا جزاء عملكم أو الا جزاء ما تعملونه من الشرك والمعاصي وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب والكلام على اضمار القول أي تقول لهم الخزنة عند الكب هل تجزون الخ.