التفاسير

< >
عرض

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
١٠٧
-آل عمران

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ}: وهم المؤمنون.
{فَفِى رَحْمَةِ اللَّه}: أى ففى جنة الله، وسمى الجنة رحمة لأنها محل الرحمة، وذكرها باسم الرحمة إعلاماً بأن المؤمن ولو عمل ما عمل من الخير فإنه لا يستحق الجنة إلاّ بفضل الله، وإنما أخر الذين ابيضت وجوههم عن الذين اسودت وجوههم ليكون مبدأ الكلام وآخره ما تنشرح إليه النفس، فبدأه بتبييض وجوه، وختمه بابيضاض الوجوه والرحمة، فلذلك لم يرتب النشر على اللف، وختمه أيضاً بالخلود فى الرحمة إذ قال:
{هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: كأنه قيل: ما حالهم فى الرحمة، فقيل: حالهم الخلود. والمراد الدوام الذى لا انقطاع له.