التفاسير

< >
عرض

وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى ٱلله تُحْشَرُونَ
١٥٨
-آل عمران

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ}: فى الجهاد أو غيره، بأن نوع وقع الموت أو الجهاد فى بيوتكم أو غيرها.
{لإِلَى الله تُحْشَرُونَ}: فلستم تحشرون إلا إلى معبودكم الذى أخلصتم له أعمالكم من جهاد وغيره، فيجازيكم ثواباً عظيماً، ولا يضيع عنكم شيئاً قيل: العابد يعبد الله جل وعلا، إما خوفاً من النار، كما قال لمغفرة وإما شوقاً إلى جنته، كما قاله، ورحمة وإما حبا لله وتعظيما له، يطيعه ولو لم يكن على الطاعة ثواب ولا يعصيه، ولو لم يكن على المعصية عقاب وهو العبد الخالص، كما قال: {لإلى الله تُحْشَرُون} أى تجمعون إلى محبوبكم أى إلى درء كرامته، وهذا كلام صوفى أصلحته وذكرته، ولا يجوز تفسير الآية به تعالى كلام الله عن تفاسير الصوفية، التى لا يقبلها الكلام، ولو صحت فى المعنى. واللام لام جواب القسم، وهى مسلطة على {تُحْشَرُون}، و {الله} متعلق بتحشرون قدم للحصر، والفاصلة وليكون لفظ التأكيد كالمسلط على معنى الغاية لاتصاله بلفظها، وفى {متم} القراءتان لمذكورتان.