التفاسير

< >
عرض

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ
١٨٤
-آل عمران

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ}: اليهود يا محمد.
{فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّنْ قَبْلِكَ جَآءُوا بِالْبَيِّنَاتِ}: المعجزات الظاهرة.
{وَالزُّبُرِ}: الصحف المكتوبة من زبرت بمعنى كتبت، كما قال الزجاج كصحف إبراهيم وموسى وهن ما دون الكتب الكبار، كالقرآن والتوراة والإنجيل.
{وَالْكِتَابِ الْمُنِير}: جنس الكتب الكبار كالتوراة والإنجيل، والزبر: كتب الوعظ، كزبور داود وصحف إبراهيم وموسى، ثم رأيته قول ذكره القاضى، وزاد أنه من زبرته: إذا رجزته، يعنى أن الوعظ زجر من الباطل، والحمد لله والكتاب المنير: جنس كتب الحكم والوعظ والشرائع، كالتوراة والإنجيل، وقيل الزبور الكتاب المقصور على الحكم، من زبرت الشىء: إذا حبسته، والكتاب فى عرف القرآن ما يتضمن الشرائع والأحكام، ولذلك جاء الكتاب والحكمة، متواطئين فى عامة القرآن والآية تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فى تكذيب قومه، واليهود له، والرسل المكذبون قبله، كنوح وهود وإبراهيم، ومن قبلك: نعت رسل، وجاءوا نعت آخر أو حال من المستتر فى {من قبلك}، أو من قبلك متعلق بكذب، أو جاءوا، ومعنى المنير: المضىء، شبه الهداية به بالجسم الذى له نور مضىء، كالشمس والقمر، والزبر جمع زبور، بمعنى مزبور، أى مكتوب أو بمعنى عظيم الزبر، أو كثيره أى الزجر عن الباطل أو الحكم، وقرأ ابن عامر وأهل الشام وبالزبر باعادة الجار للدلالة على أنه مغاير للبينات بالذات، وقرىء: وبالزبر وبالكتاب المنير.