التفاسير

< >
عرض

إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٨٩
-آل عمران

هميان الزاد إلى دار المعاد

{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ}: أى من بعد كفرهم، بعد الإيمان.
{وَأَصْلَحُواْ}: عملهم بعد ذلك، أى أتوا به صالحاً مستأنفاً، كما تقول: أدر جيب القميص، أى اصنعه مداراً، أو دخلوا فى الصلاح، وأصلحوا ما أفسدوا قبل الارتداد وبعد الارتداد، وقد اختلفوا فى المرتد: هل يمحى عنه ما عمل من الذنوب، قبل الردة وفيها من الذنوب إذا أسلم.
{فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ}: لذنوبهم فلا يعاقبهم.
{رَّحِيمٌ}: لهم بالجنة، روى أن الحارث بن سويد لما ارتد ولحق بمكة ندم فأرسل إلى قومه أن اسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لى من توبة؟ فسألوا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {إلاّ الَّذِيِنَ تَابُوا} فبعث إليه بها أخوه الجلاس مع رجل من قومه، وقرأ عليه، فقال الحارث: والله إنك فيما علمت لصدوق، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة، فرجع الحارث إلى المدينة، وتاب وأسلم قال مجاهد: وحسن إسلامه.