التفاسير

< >
عرض

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
٢١
-الروم

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} لأن حواء خلقت من ضلع آدم والنساء بعدها من أصلاب الرجال أو المراد ان خلق لكم من جنسكم أزواجا لما بين الأثنين من جنس من الألفة وما بين الجنسين من التنافر.
{لِتَسْكُنوا إليها} لتميلوا الى الأزواج وتألفوهن لأنهن من جنسكم.
{وجَعَلَ بَيْنَكُمْ} بين الرجال والنساء أو بين أفراد الجنس.
{مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} يتحابان ويتراحمان من غير سابقة معرفة ولا قرابة ولا سبب يوجب التعاطف ولا شيء أحب إلى الآخر من غير رحم بينهما الا الزوجان، وعيش الإنسان متوقف على التعارف والتعاون وقال الحسن: المودة كناية عن الجماع والرحمة عن الولد.
{إِنَّ فِي ذّلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في عظمة الله وقدرته فيعلمون ما في ذلك من الحكم.