التفاسير

< >
عرض

فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
٥٧
-الروم

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَيَوْمَئِذٍ لا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ} في انكاره والمعذرة مصدر ميمي بمعنى الاعتذار فهو اسم مصدر لصوغه في الثلاثي واستعماله في معنى الخماسي او بمعنى العذر اي لا ينفعهم ما يدعون انه عذر مقبول فأما ان يعتذروا ولا يقبل عنهم واما ان لا يعتذروا اصلا فكأنه قيل لا ينفع اعتذارهم لو اعتذروا وبوافقه { ولا يؤذن لهم فيتعذرون } وقرأ الكوفيون {لا يَنفَعُ} بالتحتية لان المعذرة بمعنى العذر او بمعنى الاعتذار ولأن الفاعل ظاهر مجازي التأنيث ولوجود الفصل.
{وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} اي لا يدعون الى ما يقتضي ازالة عتبهم اي غضبهم وكراهتهم والذي يقتضي ذلك التوبة والطاعة او لا يطلب منهم العتبى اي الرجوع الى ما يرضي الله كما طلب منهم ذلك ودعوا اليه في الدينا ويقال استعتبه بمعنى دعاه الى ما يقتضي اعتابه أي ازالة عتبه وهو الغضب ويقال استعتبني فاعتبته اي (استرضاني) فارضيته.