التفاسير

< >
عرض

فَٱلْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٥٤
-يس

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فاليوم لا تظلم نفس شيئا} أي ظلما ما فهو مفعول مطلق أو شيئا هو لها فهو مفعول ثان على تضمين ظلم معنى نقص المتعدي لاثنين.
{ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون} أي إلا بما فحذف الجار وحذفه غير مقيس على المشهور إلا مع أن وإن وكي وبعض لا يحمل الكلام عليه ما وجد عفه مندوحة او ما مفعول ثان ليجزي تضمينا له معنى ما يتعدى لاثنين او مفعول مطلق على حذف مضاف أي إلا جزاء ما كنتم تعملون أو مفعول مطلق واقعة على الجزاء كأنه قيل إلا الجزاء الذي كنتم تعملون على سبيل تسمية معمولهم باسم الجزاء لأنه سبب الجزاء والجزاء مسببه وملزوم الجزاء والجزاء لازمه والقول مقدر على كل حال اي فيقال لهم اليوم لا تظلم الخ او جعل ذلك اليوم لانه واقع لا محالة كأنه حاضر فهو يخاطبهم في حضوره وعلى الوجهين ولا سيما الثاني فذلك تصوير للموعود وتمكين له في النفوس وكذا قوله.