التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ
٧٨

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} يوم الجزاء توكيد لقوله (انك رجيم) فان اللعنة الطرد وقيل (الرجيم) المطرود من الجنة أو السموات أو الخليقة أو الكل واللعنة الطرد من الرحمة وان قلت ما وجه جعل يوم الدين غاية للعنة مع أنه لا غاية لها؟ قلت: كيف وقد قال الله عز وجل { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين } ولكن المعني أن عليه اللعنة في الدنيا فاذا كان يوم الدين زيد له مع اللعنة أنواع من العذاب تكون اللعنة سهلة عندها أو ينساها لذلك فكأنها انقطعت.
وعندي أنه أفاد لعنته في الدنيا بالتصريح وفي الآخرة بالافهام فانه اذا اتصلت لعنته الى يوم الدين ولم يتب وأناله التوبة ومات مصراً فما له في الآخرة الا الخزي واللعنة فلزم من اتصال لعنته الى يوم الدين لعنته في يوم الدين