التفاسير

< >
عرض

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
٦٨
-الزمر

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَنُفِخَ فِى الصُّورِ} أي في القرن وهي النفخة الأولى* {فَصَعِقَ} خر ميتاً من الفزع أو مغشياً عليه.
{مَن فِى السَّمَوَاتِ وَمَن فِى الأَرْضِ} والمراد ما يشمل الدواب* {إِلاَّ مَن شَآءَ اللهُ} حملة العرش وقيل اسرافيل وميكائيل وجبرائيل أما عزرائيل فآخر الخلق موتاً وقيل آخرهم جبرائيل والبسط في (النمل).
{ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى} نفخة أخرى أو مرة أخرى وهى النفخة الثانية ولا ثالثة ومن أثبت الثالثة قال الأولى للفزع والغشيان والثانية للموت والثالثة للبعث وقال ان الصعق الغشيان ولم يذكر الله الثانية عنده في الآية وهي نفخة الموت أو وارد فيها ولم يذكر الأولى وهى نفخة الفزع وذكر الثالثة التي ينفخها اسرافيل* {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ} من قبورهم أو واقفون تحيراً {يَنظُرُونَ} في الجهات نظر المبهوت اذ فاجأهم أمر عظيم وقيل: ينظرون ما يفعل بهم و (ينظرون) خبر ثان أو حال من ضمير قيام وأخرى نائب أي نفخة أخرى أو مرة أخرى أو النائب (فيه) وأخرى مفعول مطلق أي نفخة أخرى أو ظرفي مرة أخرى بالنصب وقرئ (قياماً) على الحالية من (واو) ينظرون و (ينظرون) خبر.
وعن أبى هريرة: ما بين النفختين أربعون قالوا: عاماً، قال: أبيت قالوا: يوماً قال: أبيت قالوا: ساعة قال: أبيت أي امتنعت من بيان ذلك لانه ليس مما تدعو اليه الحاجة وعنده علمه وقيل امتنعت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلا علم عنده كما روي أنه لما سئل قال: لا أدري والصحيح الأول وقد روي بينهما أربعون عاماً وينزل الله من السماء ماء كالمني ينبتون به كالبقل وكل ابن آدم يفنى الا عجم الذنب فمنه يركب يوم البعث والله قادر على خلقه واعادته لا من شيء