التفاسير

< >
عرض

وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً
١٠٦
-النساء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَاسْتَغْفِرِ اللهَ}: من قولك لقتادة معاتبا له عمدت الى أهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح، فرميتهم بالسرقة من غير بينة، ومن همك أن تجادل عن طعمة اذ قال لك قومه: انه مسلم صالح، ومن همك أن تعاقب اليهودى لما أخرجوا السرقة من عنده، وذلك كله يعسر على طريق ما يحسب على سائر الناس ذنبا، ولكن حسب عليه صلى الله عليه وسلم ذنبا عظم شأنه صلى الله عليه وسلم، وذلك أن طعمة فى ظاهر أمره حينئذ مسلم، وشهد له قومه بالبراءة من السرقة، وليسوا مشركين، ويجوز أن يكون المعنى استغفر لذنوب أمتك لا لذنوب قومه كما قيل، لأنهم به تعمد تبرئته بلا تحقيق من أمره، فلا يؤمر بالاستغفار لهم اللهم الا ان تابوا أو لم يعلموا خيانته، ولا لذنب لك قبل النبوة، كما زعم بعض، لأن التحقيق أنه لا ذنب قبل نبوة الأنبياء ولا بعدها.
{إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً}: لذنوب عباده.
{رَّحِيماً}: لهم.