التفاسير

< >
عرض

إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَٱعْتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
١٤٦
-النساء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{إِلا الَّذِينَ تَابُوا}: ندموا عن نفاقهم.
{وَأَصْلَحُوا}: ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم حال النفاق ورده، وما استهلكوا من الأموال والأنفس، وردوا المظالم، فان المنافق ولو كان قد أسر الشرك لا يعافى فيما يعافى فيه من أسلم من الشرك هذا ما ظهر لى، وذلك تغليظ عليه، وقد أجريت عليه أحكام أهل التوحيد.
{وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ}: تمسكوا بدينه طلبا لمرضاته والنجاة من الهلاك.
{وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ}: طاعتهم {للهِ}: لم يشركوا به غيره، ولا مزجوها بغرض دنيوى.
{فَأُوْلَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ}: فى الجنة والولاية والرحمة، وفى عددهم فى الدنيا، ويكفى هذا عن جعل مع بمعنى من كما قيل انها بمعنى من، وأن المعنى من المؤمنين والاسم لا يكون بمعنى مجرد الحرف.
{وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً}: هو الجنة فى الآخرة فتكون لأولئك معهم الجنة، وذلك كما يقول الملك: أنت مع خاصتى وسأكرم خاصتى.