التفاسير

< >
عرض

وَإِذاً لأَتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّـآ أَجْراً عَظِيماً
٦٧
-النساء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَإِذن لأَتَينَاهُم مِّن لَّدُنَا أَجراً عَظِيمًا}: هو الجنة، والواو عاطفة، ولأتيانهم معطوف بها على لكان خيرا لهم، وقرنت باللام لأنها معطوفة على جواب لو المقرون بها، وإذن فاصلة بين العاطف والمعطوف، وهى للجزاء هنا فقط، ومن قال: هى أبدا للجواب والجزاء، اعتبر أنه أشير بها الى أن فعلهم ما يوعظون به لا يترك بلا كلام يقابل به، وان هذا الكلام جواب له من حيث هو كلام، وفى هذا الكلام خير يجازون به، فهذا طريق الجزاء، ايضاح ذلك أنه اذا قال: أحبك فقلت: إذن أكرمك، فمن حيث انك لم تسكت عنه فقد أجبته، ومن حيث ان كلامك أفاده مكافأة فقد جازيته، ولا حاجة الى تقدير سؤال فى تحصيل كونها الجاوب كما قدر بعضهم سؤالا فقال: هو جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: وما يكون لهم بعد التبيت؟ فقال: وإذن لو ثبتوا لأتيناهم من لدنا أجرا عظيما، اللهم إلا إن أراد بهذا التقدير ايضاح المعنى.