التفاسير

< >
عرض

أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ٱللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٢١
-الشورى

هميان الزاد إلى دار المعاد

{أَمْ} بمعنى بل الانتقالية أو الاضراب عن أرادة حرث الدنيا وبمعنى همزة التقرير* {لَهُمْ} لكفار مكة* {شُرَكَآءُ} شياطين زينوا لهم الشرك وانكار البعث والقبائح والعمل للدنيا* {شَرَعُواْ} أي الشرك* {لَهُم} أي للكفار* {مِّنَ الدِّينِ} الفاسد* {مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ} ما لم يأذن به ربه من الشرك ونحوه مما مر وقيل الشرك الشياطين والمغوون من أسلاف الكفار والشركة وهي في الكفر والغواية وليس المراد أن هؤلاء الكفار المكيين المعاصرين لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جعلوا الشياطين والمغويين آلهة وتشريع الشياطين بالتزيين وقيل الشرك أوثانهم ونسبت اليهم حيث قال لهم لانهم متخذونها شركاء كما تنسب الى الله باعتبار انهم لعنهم الله شركوها به وجعلها شارعة لهم ما لم يأذن به لانها سبب ضلالتهم أو شبهاً بمن شرع وادعى بعضهم ان الشركة الأوثان وان (واو) شرعوا للكفار المعاصرين وان الهاء بعده للاوثان وان (شرعوا) معناه (أثبتوا) ونهجوا ورسموا.
{وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ} أي الوعد بالفصل يوم القيامة والجزاء أو القضاء السابق بتأجيل ذلك* {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي بين الكافرين والمؤمنين باظهار المؤمنين وتعذيب الكائن في الدنيا وقيل بين الكافرين وشركائهم* {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ} أي المشركين {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة وقرئ بفتح الهمزة عطفاً لمصدر الاستقرار على الكلمة أي (ولولا كلمة الفصل وثبوت العذاب الاليم فى الآخرة للظالمين لقضي بينهم في الدنيا) فان العذاب الاليم غالب عذاب الآخرة. وهي قراءة مسلم بن جندب