التفاسير

< >
عرض

وَقِيلِهِ يٰرَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ
٨٨
-الزخرف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَقِيلِهِ} مصدر قال والهاء للنبي صلى الله عليه وسلم وفي (قيله) ثلاث قراءات: النصب والجر والرفع؛ فأما الجر فهي قراءة عاصم وحمزة وبقية السبعة بالنصب (قيله) وأما الرفع فهي قراءة الأعرج وقتادة وابن هرمز ومسلم بن جندب، فمن جر جملة على معنى: (وعنده علم الساعة وعلم قيلِهِ، ومن نصب فعلى معنى: (وعنده علم الساعة ويعلم قيلَه، وهذا اختيار الزجاج، وقال الفراء والأخفش: يجوز أن يكون (قيله) عطفاً على قوله: { أنا لا نسمع سرهم ونجواهم } قال ابن الانباري: سألت ابن المبرد بأي شيء تنصب القيل؟ فقال: أنصبه على (عنده علم الساعة ويعلم قيلَه)، وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب القيل على معنى: { لا نسمع سرهم ونجواهم } وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب على المصدر كأنه قال: (وقال قيلَه)، ومن دفع (قيلُه) فالتقدير: (عنده قيلُه أو قيلُه مسموع أو قيله هذا القول).
والذي قالوه بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما يمسها اعتراضاً، ومع تنافر النظم، وأقوى من ذلك وأوجه أن يكون الجر والنصب على اضمار حرف القسم، والرفع على قولهم، كأنه قال: ما قسم يقيله يا رب أو قيله يا رب قسمي، {إِنَّ هَؤُلآَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} وقال ابن الانباري: ويجوز في العربية وقيله بالرفع على أن ترفعه بـ {إِنْ هَؤُلآءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} أو يكون على تقدير (وقيله قيله يا رب) فحذف قيله الثاني اذي هو خبر.