التفاسير

< >
عرض

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ ٱلأَمْرِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ
٢٦
فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ
٢٧
-محمد

هميان الزاد إلى دار المعاد

{ذَلِكَ} الاضلال أو المذكور من التسويل والاملاء* {بِأَنَّهُمْ} أي لانهم*
{قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اللهُ} أي اليهود وقالوا للذين كفروا بما نزل الله ومحمد رسوله وهم المنافقون وقيل بالعكس وانه قول المنافقين لقريظة وبني النضير
{ لئن أخرجتم لنخرجن معكم } وقيل قال أحد الفريقين للمشركين*
{سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ} أي في بعض الامور فالامر بمعنى الحال والشيء أو في بعض أوامركم فهو من القول والبعض هو التكذيب بالرسول والتنزيل أو بلا اله الا الله أو ترك القتال معه أو الخروج ان خرجوا أو التظافر على عداوته صلى الله عليه وسلم قالوا ذلك سراً فأفشاه الله عليهم والاسرار بفتح الهمزة نقل أو لم ينقل جمع سر.
وقرأ حمزة والكسائى وحفص بكسرها مصدر (أسر).
{وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ} يعملون أو كيف حيلتهم* {إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلآئِكَةُ} ملك الموت وأعوانه وقرئ (توفاهم الملائكة) على ان الفعل ماض أو مضارع حذف تاء الماضي وتاء المضارع.
{يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} حال تصوير لشناعة موتهم تخويفاً*
قال ابن عباس: لا يتوفي أحد على معصية الا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره والوجه الرأس والدبر العورة ويحتمل أن المراد بالوجوه ما يقابل منهم وبالادبار ظهرهم وما والاه