التفاسير

< >
عرض

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً فَنَقَّبُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ
٣٦

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم} قبل كفار مكة*
{مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً} قوة وسطوة كعاد وفرعون* {فَنَقَّبُواْ فِي الْبِلاَدِ} الفاء لعطف الفعلية على الاسمية لا لعطفهما على أشد لانه لا تعطف الجملة على اسم التفضيل وهى المتسبب عن شدتهم والتنقيب التصرف في الأرض والسير فيها والجولان وقيل الابعاد في السير قيل جالوا فيها حذر الموت والعذاب حين جاءهم وفيه تخويف لأهل مكة لانهم على مثل سبيلهم وقيل نقب أهل مكة أي جالوا في أسفارهم في بلاد القرون فالفاء لمجرد التعقيب وأصل التنقيب البحث عن الشيء والطلب له ويدل على ارجاع الضمير لأهل مكة قراءة بعضهم (فنقبوا) بالأمر وهي قراءة ابن عباس وقرئ (فنقبوا) بفتح القاف مخففة والمعنى واحد الا ان التشديد مبالغة وقرئ (فنقبوا) بكسر القاف مخففة من النقب وهو أن يثقب اخفاف ابلهم وأراد حفيت أقدامهم لكثرة طوافهم في البلاد ويحتمله قراءة التشديد أيضاً بالمبالغة* {هَلْ مِن مَّحِيصٍ} لهم أو لغيرهم من الموت والعذاب أو هل رأى لهم أهل مكة محيصاً من أمر الله والمحيص الملجأ والمهرب ومحيص مبتدأ محذوف الخبر كما رأيت