التفاسير

< >
عرض

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ
٨٨
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ
٨٩
-الواقعة

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَأَمَّا إِن كَانَ} المتوفى واما يليها اداة شرط وبعضهم يقدر المبتدأ أي المتوفي ان كان {مِنَ المُقَرَّبِينَ} أي السابقين في الازواج الثلاثة المذكورة في أول السورة. {فَرَوْحٌ} أي فله روح أي استراحة وقرأ الحسن بضم الراء وفسره بالرحمة لأنها كالحياة للمرحوم وقيل البقاء وهو خالد مع الرزق والنعيم وفسر المضموم والمفتوح بعضهم بالرحمة وبعض بالراحة وبعض بالسعة وعن الحسن انه فسر المضموم بالحياة في الجنة والتحقيق ان الجواب لأن وأن وما بعدها جواب لإِما وحذفت أحدى الفائين وذلك كما يتصل بمعمول جواب أما بينها وبين جوابها وقيل الجواب لا ما وجواب ان مقدر وقيل لهما وقيل لا جواب لأن استغناء بجواب أما وقال ابن هشام الجواب لاما لسبقها وجواب أن مقدر لتأخرها ولو حذف جواب أما لحصل احجاف لحذف شرطها، قلت لا احجاف لأن شرطها لم يحذف حذفا بل اقيمت مقام الشرط واداته وقد ذكر جار الله حذف جواب أما في بعض المواضع والاولى ما قدمت وانما حذفت الفاء لئلا تجتمع فاءان والظاهر أن المحذوفة فاء جواب ان لحصول التكرار بها.
{وَرَيْحَانٌ} رزق حسن قاله مجاهد وقال الضحاك الاستراحة وقيل ما تنبسط إليه النفوس وقيل الطيب وقيل الريحان الذي يشم قال أبو العالية: لا يخرج أحد من المقربين من الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة وروي بجوزة فيشم ذلك فيموت قال مجاهد: ما من ميت يموت إلا عرض عليه أهل مجلسه إن كان من أهل الذكر فمن أهل الذكر أو من أهل اللهو فمن أهل اللهو.
{وَجَنَة نَعِيمٍ} ذات تنعم وعن ابن بكر الوراق الريحان دار القرار وهذه جنة النعيم والروح النجاة من النار.