التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ
٢٤
-الحديد

هميان الزاد إلى دار المعاد

{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالبُخْلِ} بدل من كل مختال فإن المختال بالمال يضربه غالبا فانهم لشدة فرحهم وتعظيمهم له يبخلون به ولا يخرجون منه الحق ويأمرون بالبخل وقيل خبر لمحذوف أي هم الذين وقيل نعت لكل لأن كلا ولو كانت نكرة لكنه يخصص نوعاً ما وهذا على مذهب الاخفش ولا النافية لعموم السلب هنا ولو تقدمت على كل وقيل: مبتدأ خبره محذوف أي الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل الله غني عنهم دل عليه.
{وَمَن يَتَوَلَّ} يعرض {فَإِنَّ اللهَ هُوَ الغَنِىُّ الحَمِيدُ} أي ومن يتول عن الانفاق فالله غني عنه محمود في ذاته أو الى اوليائه لا يضره الكفر ولاينفعه الشكر بل الشكر والانفاق مصلحة لهم وقيل: من يتول عن أمر الله ولم ينته عن نواهيه من التأسي على الفائت والفرح بالآتي فإن الله غني عنه وقال ابن عباس يتول عن الايمان وقرأ غير ابن عامر ونافع فإن الله هو الغني وقيل: الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل هم اليهود كمواصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلوا ببيان نعته.