التفاسير

< >
عرض

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
٢١
-الأنعام

هميان الزاد إلى دار المعاد

{ومَنْ أظْلم ممَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذباً} بأن قال: الملائكة بنات الله، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله مشيرين للأصنام، أو قال إن عيسى ابن الله وأمه صاحبته سبحان الله وتعالى {أو كذَّب بآياته} آيات القرآن والكتب، أو دلائله الدالة على وحدانيته تعالى، ورسالة نبيه صلى الله عليه وسلم، وسمعوا ذلك سحراً وأو بمعنى الواو، لأنهم جمعوا بين افتراء الكذب على الله والتكذيب بآياته، وأولى من هذا إبقاء أو على أصلها، على معنى أن افتراء الكذب على الله غاية فى الظلم، ولو لم يضم إليه التكذيب بالآيات، وإن التكذيب بالآيات غاية فى الظلم، ولو لم يضم إليه افتراء الكذب فهما غايتان مستويتان والاستفهام للنفى والإنكار، أى لا أظلم ممن افترى، والمراد أنه لا يساوى فضلا عن أن يفاق.
{إنَّه لا يُفْلح الظَّالمُونَ} مطلقاً فضلا عمن ظلم بالافتراء على الله، والكذب بآياته، أو المراد بالظلم من ذكر أى أنهم لا يفلحون، فوضع الظاهر موضع المضمر ليسميهم ثانياً باسم الظلم.