التفاسير

< >
عرض

فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
١٣٥
-الأعراف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَلمَّا كشفْنا عَنْهم الرِّجْز إلى أجلٍ} وجملة {هُم بَالغُوهُ} نعت أجل، وهو وقت الغرق أو موت كل أحد منهم ممن مات قبل الغرق وبالغرق، والأول قول يحيى بن سلام، وعلى كل حال فليسوا عالمين بالأجل، ولا بأن العذاب مزاح عنهم إليه، بل هذا كلام من الله أخبر به، وقيل: إلى أجل عينوه لإيمانهم فهم عالمون به، ويحتمل أن يراد بالرجز المؤجل إلى أجل هم بالغوه، والقول الأول لا يشتمل ممن بقى بمصر حيا بعد الغرق.
{إذا هُم يَنْكثُون} جواب لما، أى فاجئوه بالنقض من غير توقف، أو جوابها محذوف أى نسوا الشدة التى كانوا فيها، وقرأ أبو البرهسم وأبو حيوة بكسر الكاف، وروى أنه لما انكشف العذاب قال فرعون لموسى: اذهب ببنى إسرائيل حيث شئت، فخالفه بعض الملأ فرجع، وأن هذا النكث نكث ما قال لموسى، وهو أيضا نكث لعهدهم السابق.