التفاسير

< >
عرض

فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ
٥
-الأعراف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَما كانَ دعْواهُم} خبر كان {إذْ جاءهُم بأسُنا إلا أن قالُوا} اسم كان، ويجوز العكس، كما قرىء بنصب حجة ورفعه فى { ما كان حجتهم إلا أن قالوا } {إنَّا كنَّا ظَالمينَ} أنفسنا بالشرك والتكذيب، والدعوى بمعنى الدعاء والاستغاثة، قال الخليل وسيبويه: تقول العرب: اللهم أشركنا فى صالح دعوى المسلمين، ومنه { دعواهم فيها سبحانك اللهم } كما يكون بمعنى الادعاء، أى ما كان استغاثتهم إلا اعترافهم بالظلم، إذ لا يستغاث من الله لغيره، أو ما كان دعواهم ربهم إلا اعترافهم لعلهم أن الدعاء لا ينفعهم حينئذ، فلا يزيدون على ذم أنفسهم، أو ما كان ما يدعونه من دينهم الفاسد إلا اعترافهم ببطلانه، أى ما تحصلوا إلا على بطلانه، ويصح أن تكون الدعوى بمعنى الادعاء، فإن من شأن من ناله مكروه أن يدعى معاذير تحسن حاله، والمعنى على هذا أنه إن كان لهم ادعاء يعذرون به فهو اعترافهم بالظلم، فهذا تهكم به، وعن ابن مسعود، عن النبى صلى الله عليه وسلم: "ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم" وقد فسر عبد الملك ابن ميسرة هذا الحديث بهذه الآية.