التفاسير

< >
عرض

قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ
٦٦
-الأعراف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قَال الملأ الَّذينَ كَفَروا مِنْ قَومه} وصف هنا الملأ بالكفر احترازا ممن كان من الملأ، وهم الأشراف وليس الكافر كمرتد، بخلاف قوم نوح فليس فى أشرافهم مؤمن، فملأ قوم هود أقرب إلى الدين، وأما وصف ملأ قوم نوح فى سورة "قد أفلح" بالكفر فللذم لا للاحتراز والنكث لا تتزاحم.
{إنَّا لَنَراك فى سفاهَةٍ} فى حالة رقيقة لا ثَباتَ لها وهى خفة عقل، ورأى إذ فارقت دين قومك قالوا له ذلك فى مقابلة تسفيهه لهم فى عبادة الأصنام، والعبارة بقى فى القصتين دلالة، على التمكن والرسوخ فى الضلالة والسفاهة هو فى زعمهم على المجاز.
{وإنَّا لنظنُّكَ من الكاذبِينَ} أى نعلمك، أو الظن على بابه، فإنهم لم تكن لهم أحلام يتبصرون بها، بتاء ونون حتى يتحصلوا على اعتقاد يسمونه علما ولو باطلا، بل يقتصرون على ظنون تحرص، أى نظنك فى ادّعاء الرسالة من جملة المتصفين بالكذب.