التفاسير

< >
عرض

أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَٰتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ
٩٧
-الأعراف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{أفأمِنَ أهلُ القُرَى} الهمزة للاستفهام الإنكارى، والمراد إنكار استقامة الأمن، أو للتوبيخ وهى مما بعد العاطف، قدمت لتمام صدارتها، والعطف على قوله: { أخذناهم بغتة } وهو عطف طلب، والمعنى على أن القرى هذه غير المذكورة بالإهلاك بعد ذلك أمن أهل القرى، وإن جعل الترتيب ذكريا، أو الفاء بمعنى الواو صح المعنى مطلقا على إخبار أو الهمزة داخلة على معطوف عليه محذوف، أى أغفل أهل القرى، فأمن أهل القرى، والمراد بالقرى الجنس، وقيل: ما ذكر، وقيل: مكة وما حولها، وقيل: المراد بالقرى فى الموضعين قرى أقوام نوح وهود وصالح وشعيب.
{أنْ يأتيهُم} المصدر مفعول أمن {بأسُنا} عذابنا {بَيَاتاً} ظرف، أى وقت بيات وهو الليل، أو حال من الهاء، أى ذوى بيات، أو يقدر ببائتين، أو مفعول مطلق، لحال محذوف، أى بائتين بياتا، أو ليأتى مضمنا معنى التبييت، أى أن يبيتهم بأسنا بياتا أى تبييتا كالكلام بمعنى التكليم، والسلام بمعنى التسليم، فهو اسم مصدر أو حال من بأس، أى بائتا بهم، أو ذا بيات بهم، أو هو فى نفسه بيات مبالغة، ويجوز تأويله بمبيتا أو بمبيتين {وهُم نائمونَ} حال من الهاء، أو بأس أو من ضمير بياتا المؤل بالوصف العائد لما عادت إليه الهاء أو لباس.