التفاسير

< >
عرض

وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ
٥٦
-المدثر

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ} ذكركم وفعل العبد بمشيئة الله والاستثناء منقطع وليس تفريغاً على ما قبله ومفعول تذكر محذوف ويجوز أن يكون متصلا على أن المصدر بمعنى اسم مفعول الا مشيئته اي ما تذكرون إلا ذكرا شاءه الله وقيل المعنى الا ان يفسرهم على الذكر ويلجئهم اليه لانه طبع على قلوبهم وعلم انهم لا يؤمنون اختبارا وهذه قراءة نافع وقرأ بعضهم تذكرون بتشديد الذال وقرأ غيره بالمثناة التحية والتخفيف وقرئ أيضاً بالتحتية والتشديد وعن بعضهم وقرأ ابو عمرو وعاصم وابن كثير يذكرون بالياء من تحت *{هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى} حقيق بان يطاع ويتقى عقابه وبصفاته العليا *{وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} لمن آمن واتقى قال صلى الله عليه وسلم هو أهل ان يتقي وأهل أن يغفر لمن اتقاه، وعنه ان الله تبارك وتعالى قال انا أهل ان اتقي فمن اتقاني ولم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له اللهم ببركة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.