التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً
٩
-الإنسان

هميان الزاد إلى دار المعاد

{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ} محكي بقول محذوف لفظي اي يقولون انما نطعمكم لوجه الله إزالة لتوهم المن وتوقع المكافأة وإزالة لمذلتهم واستحياءهم ولطفاً وتنبيهاً على الإخلاص وحال صاحب الاخلاص فيقتدى بهم وكان عائشة رضي الله عنها تبعث الصدقة الى أهل بيت ثم تسأل الرسول ما قالوا فاذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى ثواب الصدقة لها خالصا لوجه الله لأنه إذا كان الإحسان لوجه الله فلا معنى لمكافأة الخلق أو محكي بقول حالي فإن إطعام الطعام لهؤلاء على حبه كالنطق بأنه لله ويجوز ان يكون ذلك بيانا لاعتقادهم وصحة نيتهم ولم يقولوا شيئا.
قال مجاهد وابن جبير ما تكلموا به ولكن علمه الله من قلوبهم فاثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب ومعنى لوجه الله لذات الله وذاته هو فكأنه قال الله لكن فيه تاكيد *{لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً} عوضا عن الاطعام الذي اطعمناكم {وَلاَ شُكُوراً} شكراً على الاطعام اي مدحا مصدر لشكر.