التفاسير

< >
عرض

وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً
٢٩
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً
٣٠
-النبأ

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَكُلُّ شَيْءٍ} من الأعمال ومنها تكذيبهم بآياتنا *{أَحْصَيْنَاهُ} مفسر لاحصينا الناصب لكل وقرأ أبو السئمل بالرفع على الابتداء *{كِتَاباً} مفعول مطلق لاحصينا برد الاحصاء الى الكتاب بوزن الضرب وهو معنى قوله كتابا فإنه مصدر أيضا لكتب ويرد الكتاب بمعنى الكتب الى الاحصاء فإن كل منهما فيه معنى الجمع والضبط ومصدر لكتب محذوفا أو حال من الهاء بمعنى مكتوب أو إذا كتب في اللوح وصحف لحفظه وهو معلوم عند الله لا يتغير فهو يجازيهم به والجملة معترضة بين المسبب وهو الذوق المذكور في قوله *{فَذُوقُوا} والسبب وهو التكذيب وعدم رجاء الحساب والفاء عطفت الانشاء على الاخبار أو للاستئناف وجاءت الآية على طريق الالتفات من الغيبة للخطاب مبالغة وقدر بعضهم القول أي فيقال لهم ذوقوا فلا التفات *{فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً}.
عن ابن عمر ما نزلت آية في أهل النار أشد من قوله {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً} ورواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلما استغاثوا من نوع من العذاب نزل عليهم أشد منه.